الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥باب 15: في وضوء أهل العِلل
325
(1)
من عذر بين عند الفقهاء من العجز على أحد الأحوال التي تجب على
العبد، وذلك لطف من الله تعالى وهو تعالى بهم رحيم.
مسألة: [من يوضّى المريض]
وإذا احتاج المريض إلى من يوضئه فإنَّه يلي ذلك منه أقرب الناس إليه، الرجل للرجل والمرأة للمرأة، ويلف على يده خرقة ولا يوضئه بيده، ولا ينظر الخادم ولا غيرها من المرأة إلا بدنها وَأَمَّا فلا، ولا ينبغي أن يتعمَّد لذلك إلا من ضرورة لعلاج أو ما يشبه
الفرج
من ميلاد.
ا ويجوز أن يوضى | المريض ولده ووالده وأخوه اولا ينجيه إلّا وليه. وقال من قال: لا ينجيه وليه ولا الأجنبي ويمسحوه. فإن لم يكن من هؤلاء وكان أجنبيا؛ ففيه اختلاف قال بعضهم: يضع بيده خرقة ويمسحه لأجل الضرورة. وقال آخرون يتيمم ولا يمسحه أجنبي. ولا أجنبي. ولا يُمسح المريض ولا ييمم إلا برأيه حتى | يستشار.
وعن موسى بن علي في مريض ثقيل لا جروح به، ولكن لا يستطيع الوضوء، وليس له من يوضئه من امرأة ولا أمَة؛ قال: إنَّه يستنجي كما
يستطيع، ولا يتولى ذلك منه رجل ولا امرأة سوى امرأته وأمته. ومن قدر على تطهير نفسه لم يجز أن يولّي طهوره غيره، فإن لم يقدر عليه أعين عليه اتفاقًا.
ولا يجوز للرجل أن يطهر بنته ولا والدته ولا أخته ولا ذات محرم منه إلا على الإعدام، والنساء أولى بذلك منه، ولا يطهرنه إلا مع الإعدام؛ فإذا
(1) في (ص): الذي. وفي (م): تحتها: «الذي».