الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٧باب 15: في وضوء أهل العِلل
327
وعن أبي مُحمَّد أَنَّ المريض إذا لم يستطع الطهارة للصلاة؛ فجائز أن يغسل منه النّجاسة غيره، وَأَمَّا المسح فلا. قال: لأنَّ إزالة النجاسة عنه سبيلها سبيل الدين، إذا قضى عنه أحد دينًا فقد زال عنه، والمسح لا يزول عنه ولا يجزئه ذلك إلَّا أن يتولاه هو بنفسه. فإن لم يستطع المسح ولا التيمم فلينو في نفسه الطهارة بالماء ويصلّي. وقد أجاز ذلك في قول آخر، والله أعلم بأصحهما عنه.
ومن لم يكن معه من يوضئه تيمّم وصلَّى ولا يدع الصلاة، وإن كان معه من يوضئه لم يجزه التيمم، إلا أن يكون مبطونا لا يقدر على حفظ
وضوئه.
وقيل: لا ينجي الرجل إلا امرأته أو أمته، ولا ينجي المرأةَ إِلَّا زوجها. وقال أبو عبد الله: إذا كان مضطرًا لذوات المحارم إن اتَمكَّنَّا يُلقي خرقة ويوضئنه، وكذلك الآباء
وإذا اشتد المريض ووضأه أهله وأخذ في الصلاة ولم يفق، أحيانًا يذهب عقله وأحيانًا يرجع إليه؛ فإنَّه لا وضوء عليه ويتيمم للصلاة إذا كان قاعدًا، وإن اضطجع فذهب عقله فالله أعلم.
مسألة: [في وضوء المبطون]
وإذا كان المريض مبطونا فإنَّه يأمر أهله يوضئوه ولا يدع الصلاة. وإن كان كلّما وضؤوه انتقض وضوؤه ولا يقدر أن يحفظه افليستنج ويمسك بقطنة لطيفة على دبره ويغسل مواضع الوضوء وليتوضأ، وإن تيمم أيضًا فلا بأس إذا كان بحال لا يقدر أن يحفظ وضوءه من كثرة بطنه. وكذلك
القيء والرعاف.