كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨

328

كتاب

الجزء الخامس

مسألة [في وضوء أصحاب العلل]

ومن كان به علة يخرجُ ||222|| الدمُ من فمه (1) أو صدره كلما توضأ، فَإنَّه

يعيد الوضوء كلّما خرج الدما.

في

ومن

كان

في

فمه

دم

أو في

أنفه لم يستمسك؛ فإنَّه يسد فمه ويتمشح

ويصلّي قاعدًا، فإن أمكنه السجود [فليسجد]، وإلا أومأ ويبزق في الرمل أو خبة. وإذا كان في أنفه فإنَّه يحشوه، وإن لم يمكنه الحشو فإنه يومئ. وكل جرح لم ينقطع دمه ويخاف صاحبه فوت الصلاة فليُصَلِّ ويتَّق الدم عن ثوبه. وقيل: إن وقع في ثوبه فعليه النقض.

وإن كان الدم إنَّما يخرج من منخريه أو فيه فيكب على الأرض ويومئ في الصلاة. وإن كان في موضع يقدر أن يحشوه حشاه وتوضأ وصلى. وإن كان موضعا لا يمكنه حشوه وهو يسيل مثل الوجه أو جارحة من حدود الوضوء وضأ ما بقي من حدود الوضوء وتيمم وصلى على حاله. ومن أحرق خرقة نجسة حتَّى صارت رمادًا، ووضعها على له؛ فسد وضوؤه وهي علَى نَجسها لأنَّ النار لا تطهر على قول.

جرح

ومن غسل منخريه من رعاف أو فاه من دم أو قيء؛ فإنَّما يغسل ما ظهر وأمكنه غسله من ذلك، ثم لا يفسد عليه ما خرج من منخريه وجرى بعد

ذلك

من

مخاط، وما خرج من صدره من نخاعة.

ورخص بشير في الذي في فيه دم فبزق حتى ذهب نفس الدم

لا غسل عليه، والله أعلم.

(1) في (م): «من صدره فمه». ولعله شك من الناسخ أو ترجيح منه، ولعل الصواب ما أثبتنا. (2) في النسخ: «برى»، ولعلّ الصواب ما أثبتناه من مصنف الكندي، ج 4، ج 5.

أَنَّه