الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٩باب 15: في وضوء أهل العِلل
مسألة: [في غسل المقطوع]
329
وإذا قطعت يد المتعبّد من المرفق وجب عليه أن يغسل موضع القطع: لأنه ظاهر موضع الوضوء.
فإن قال قائل: ما أنكرت ألا يلزمه غسل ذَلِك من قِبَل هذا الموضع لَمّا كان باطنا في الابتداء قبل القطع، ولم يلزمه غسله أن يكون بعد القطع
كذلك؟
قيل له: هذا خطأ من قبل أنه لو أصابته في ساعده جراحة لها غرز، فبرئ لزمه غسل الموضع ا. وكذلك لو ذهب جلده وزال لزمه غسل ذلك الموضع، وإن كان باطنا قبل ذهاب الجلد، والله أعلم.
مسألة: [في أصحاب الجوارح المقطوعة والمعدومة]
ومن قطعت أصبعه فربطها وهو يعلم إن فتحها سال منها الدم؛ فإنَّه يجري الماء على العصابة إن خاف خروج الدم، وصلاته جائزة إن شاء الله. ومن كسرت يده وأجنب؛ فعليه أن يخرج الجبائر ويغسل ||223|| فإن مسح الجبائر مسحًا لا يبلها فحسن.
ومن كان في يده جبر أو قرحة لا يمكنه غسلها؛ فلا يكلف الله نَفْسًا إِلَّا وسعها، ولا يرطّبه بالماء إذا خاف على نفسه منه، ويغسل ما أمكنه بالماء، وما لم يمكنه تيمم له بالتراب.
ويجوز صب الماء حول الجراحات ولا تغسل إذا خيف تعبها). وَأَمَّا العارضان وغيرهما فلا يعذر عن طهورهما.
(1) أي: ضررها.