كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣١

باب 15: في وضوء أهل العِلل

مسألة: [في أصحاب الجروح والجبائر

331

ومن كان برأسه جرح عليه خرقة لا يستطيع أن ينزعها من ثلج أو برد فليمسح عليها.

ومن أطلى جرحه بطلاء، وأراد الوضوء؛ فليغسل الطلاء ثم يتوضأ، إلَّا أن يخاف عليه. وقال هاشم: لا يغسل الجرح نفسه ويغسل ما حوله. ||224|| وعن أبي محمد: أنَّ من به جرح في موضع الوضوء عليه طلاء فإنَّه إذا مسح لا يبل الجرح بالماء إذا خاف الضرر. وكذلك إن كان حليًّا فسبيله سبيل الجرح، ولا بأس عليه.

ومن كان على يده جبائر كسر فإنَّه يصب الماء على الجبائر ولا يخرجها عن يده. وكذلك الجرح لا يخرج الخرقة التي عليه إذا خاف أن يضره الماء، وإن أمكن غسل الجرح فهو أولى، وإلا مسح. فإن كان عليه الدواء فلم يقطع خوفًا من الماء فلا بأس. وقيل: إن أبا أيوب وقع من المحمل، فوضع على أصابه في حينه دواء؛ فلم يقلعه حتّى برأ.

جرح

ومن كان به جرح والدم يخرج منه وخاف فوت الصلاة؛ فإن قدر على حشو الجرح وإمساك الدم بطين أو قطن أو خرقة أو غير ذلك فليمسكه. فإن لم يقدر فعليه الصلاة مع خروج الدما، ويؤمر بالبدل احتياطا.

ومن كان يمكنه إخراج جبائر على جرح فليغسل بقية الجارحة، ويجري الماء حول الجبائر، ويتيمم احتياطاً لأجل تلك الجبائر.

ومن كان على ظهره خرقة عليها دواء لاصق فاجتنب واغتسل وحال الدواء بين الماء وبدنه؛ فإنَّه يجزئه ممرّ الماء على الدواء، وليس عليه أن يقلعه عن جرحه، فإن ابتل الدواء ولانَ وترطّب فقد طهر، وليس عليه قشر الجرح من الدواء وَإِنَّمَا عليه إجراء الماء عليه.