كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢

332

كتاب

الجزء الخامس

وإن كان الجرح صغيرًا عليه قطنة تدهن إن أخرجت ويمسح لم يضرّ يمسح ثمَّ يردّها بعد الغسل، فإن خاف الزيادة فلا

الجرح الماء؛ فحسن

أن

عليه إخراجها، والله أعلم.

مسألة: [في الخوف من استعمال الماء]

والمريض إذا أجنب فلم يقدر على الاغتسال، فغسل مواضع الأذى وتوضأ وضوء الصلاة، ولم يتيمّم جهلًا منه فأقل ما عليه بدل الصلاة بعد

الاغتسال.

ومن كان في مذاكره جرح، وخاف الماء إن استنجى من الغائط أن يصيب الجرح ويزيد به، أو إن توضأ من البول؛ فإنَّه يستجمر ثلاثة أحجار (والجمار: هو الْمَغْرَة) وغيرها من الحجارة)، ثم يتوضأ وضوء الصلاة لبقية جوارحه، ويتيمّم احتياطا على قول بعض الفقهاء. ومنهم من لم يوجب عليه؛ لأنه واجد للماء.

قال أبو الحسن والتيمم أحوط له، وأحبُّ إليَّ، والله أعلم.

والمسح

|| 225|| على الجبائر والعصابة على الجرح في المواضع يجزئ، ولا إعادة على المصلّي بهذا الوضوء. الدليل على ذلك: ما روي أَنَّ عليا كسرت يده يوم أحد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بوضع الجبائر عليها والمسح فوقها، ولم يأمره بإعادة الصلاة. ولا توضع الجبائر ولا العصابة [إلَّا] على الطهارة. وعن ابن عمر قال: من كان به جرح فخشي عليه العنت؛ فليمسح ما حوله ولا يغسله الدليل على أنَّه

(1) الْمَغْرة والْمَغَرَة: طين أصفر أو أحمر بنّي مخلوط بالطفال غالبًا يصبغ به، وهو مسحوق أكسيد الحديد. انظر: انظر: اللسان (مغر). المعجم الوسيط، 879/ 2.