الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦336
كتاب
الجزء الخامس
مسألة [في تطهر المرأة]
وإذا أصاب المرأة بول في رجلها أو دَم ولم تغسله إلى أن حضرت الصلاة، فتوضأت المرأة وضوء الصلاة ولم تغسله؛ فإنَّ (1) وضوءها يفسد وتعيد الصلاة، والله أعلم.
وإذا غسلت المرأة فرجها ولم تدخل يدها فيه فلا بأس.
وعلى النساء أن يغسلن ما ظهر من البول، ولا عليهنَّ أن يدخلن الأصابع في الفرج، ويؤمرن بالتفتح عند الاستنجاء ليكون ذلك أبلغ في الطهارة، وكذلك أيضًا عليهنَّ فى الوضوء. ويؤمرن إذا هَرقن الماء أَن يَصمُتن حتّى يستنجين بالماء.
والمرأة إذا كانت تتوضأ فأدخلت أصبعها في فرجها تريد بذلك النظافة؛ فجائز لها ذلك، ولا شيء عليها وإن كانت صائمة. وقيل عن أبي منصور: إنَّها تدخل أصبعها في فرجها ولا تغسل داخله ولا تؤذي موضع خروج
الولد وتجاوزه.
وإذا تجردن النساء بعضهنَّ ببعض في غسل من حيض أو جنابة أو وضوء لصلاة أو غسل لجمعة؛ فأمَّا غسل الجنابة والحيض والجمعة فقد سقط عنهنَّ، وليس عليهنَّ إعادة ذَلِك ولا ثواب | لهنَّ، ولا تصح الطهارة لهنَّ وهنَّ متبرجات مبديات عوراتهن ينظرن بعضهن إلى بعض، وكل واحدة تطهرت ثم نظرت مُحرّم الأخرى انتقضت طهارتها ووضوؤها، ولا تصح الصلاة بغير وضوء؛ لأنَّ ذلك وضوء منتقض، وعليهنَّ التوبة والوضوء والصلاة وبدل ما صلين بغير طهارة بجهل، والله أعلم.
(1) في النسخ: «فتوضأت المرأة وضوء الصلاة ولا تغسله وَإِنَّمَا تتوضأ للصلاة؛ فإنَّ»، ولعل الصواب ما أثبتنا ليستقيم المعنى، والله أعلم.