كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٧

باب 16: وضوء النساء

337

مسألة: [في مسّ الفرج]

وإذا مست المرأة فرج الزوج انتقض وضوؤها، ولا بأس على

وضوئه هو.

وإذا لمست المرأة فرج نفسها انتقضت طهارتها، وروت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إِذَا مَسَّت مَسَّت الْمَرْأَةُ فَرْجَ نفسها انتَقَضَت طَهَارَتْهَا». وروي: أَنَّ امرأة مست فرجها، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرها بإعادة الوضوء (2).

وإذا مش فرج المرأة عقبها في الصلاة؛ فأحبُّ أن تتوضأ، ولا أراه واجبًا. وقيل: لا نقض عليها في ذلك، والله أعلم.

مسألة: [في ابتلاء المرأة بعلة]

وإذا بليت المرأة بالبواسير وخروج الريح؛ فجائز لها أن تؤخّر الوضوء

إلى آخر الوقت. وإذا كانت المرأة كلَّما توضأت للصلاة وجدت بللا ||228|| يخرج من طرفيها أو ريحًا، وهي تعيد الصلاة حتّى يكاد الوقت يفوتها؛ فإنَّها تتوضأ وضوءا واحدًا وتحتمل كُرسُفّا (3). فإذا لم (4) تستمسك الرطوبة من

(4)

(1) رواه الحاكم، عن عائشة موقوفا بمعناه، كتاب الطهارة، ر 435. والدارقطني، عن عبد الله بمعناه، كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل والدبر … ، ر 466. (2) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلاً بمعناه، باب (17) ما يجب منه الوضوء، ر 107. والطبراني عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب عن بسرة بن صفوان الكنانية بمعناه، ر 521، 203/ 24. والدارقطني، عن عمرو بن شعيب بمعناه، باب ما روي في لمس القبل والدبر … ، ر 8، 147/ 1.

(3) الكُرْسُف: هو القطن. انظر: اللسان، (كرسف).

(4) في (ص) و (م): + تجد.