كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٤

344

كتاب

الجزء الخامس

على من نام قائمًا أو راكعا أو ساجدًا الوضوء، إِنَّمَا الوضوء على من نام مضطجعًا؛ فإنَّه متى اضطجع استرخت مفاصله» (1)، ويروى: «فإذا نام كذلك استرخت مفاصله».

حذيفة قال: بينما أنا جالس إذ رقدت، فوضع إنسان يده على مخنقي فرفعت رأسي، فإذا النبي، فقلت: أعليَّ من هذا وضوء؟ قال: «لا، حتّى تضع جَنبَك» (2).

مسألة: [في المتغيّر عقله والناعس والنائم]

||231 || اتَّفَق الناس على أنَّ المتطهر إذا تغيَّر عقله من غشية أو جنون [انتقضت طهارته] (3) قاعدًا كان أو نائما. وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إنَّ طهارته تنتقض في كلّ شيء يغيّر عقله من نعاس أو غيره، كان قاعدًا أو نائما، إلَّا أن يكون في الصلاة.

واختلف الناس في الناعس قاعدًا، واتفقوا أَنَّه إذا نعس وهو نائم

طهارته تنتقض.

أنَّ

قال أبو الحسن: من استند إلى شيء مما يمكن النوم عليه ونعس؛ فأحبّ أن ينتقض وضوؤه.

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس ببعض لفظه، كتاب الطهارة، باب (18) في النوم الذي ينقض الوضوء، ر 117، 61/ 1. وأبو داود، عن ابن عباس بمعناه كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم، ر 202، 52/ 1. والترمذي عن ابن عباس بمعناه أبواب الطهارة، باب (57) ما جاء في الوضوء من النوم، ر 77، 111/ 1.

(2) رواه البيهقي، عن حذيفة بلفظ قريب، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من النوم قاعدًا، ر 555. والعقيلي في الضعفاء، نحوه، ر 612.

(3) هذا التقويم من: منهج الطالبين، 338/ 3 (ش).