الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٥باب 17: ما ينقض الوضوء من الأفعال وما لا ينقض
345
ومن توضأ وقعد لانتظار الصلاة أو صلاة بعدها، فنعس قاعدًا حتّى
تغيب عليه قراءة السجدة أو حديث، ثم ذكر وصلَّى؛ فطهارته تامة ويصلّي. وقال محمد بن محبوب: إذا تغيَّر عقله نقض وضوءه
ومن ركب دابَّة فنام عليها فلا نقض عليه.
وفي نقض الوضوء من النوم ستَّة أقاويل أصحها النقض، وهو قول
| الحسن.
وقال محمد بن محبوب من نعس متكئًا على يد واحدة فلا نقض على وضوئه حتّى يضع جنبه على الأرض، وروي ذلك عن النبي.
مسألة [في الضحك والقهقهة]
صلى الله عليه وسلم
أجمع أهل العلم على أنَّ الضحك في غير الصلاة لا ينقض الطهارة. واختلفوا في نقض طهارة من ضحك في الصلاة.
وقال أصحابنا من قهقه ضاحكًا انتقضت صلاته ووضوؤه والقهقهة: هي التي يتحرَّك بها القلب والبدن، وإن لم يكن ذلك فلا حتَّى عن أسنانه فذلك ينقض صلاته ولا ينقض وضوءه. وإن ضحك ولم يبلغ إلى تكشّر الأسنان ولا حركة البدن فلا ينقض وضوءه
يکسر
ولا صلاته.
ومن خاف الضحك في الصلاة، فبادر فسلم في غير موضع التسليم ليسلم وضوؤه؛ قال أبو عبد الله: أخاف أن يُفسد عليه وضوءه وصلاته. قال أبو زياد أرجو أن يسلم له وضوؤه؛ لأنَّه قد سلم قبل الضحك متعمدا. أبو عبد الله ووقف عن نقض الوضوء.
ورجع