كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٦

346

كتاب

الجزء الخامس

مسألة

ومن قطع الصلاة متعمدا فتكلّم؛ فلم ير عليه محبوب الوضوء إلا من

ضحك.

ومن قهقه وهو في التحيَّات، أو قد فرغ من التحيات المؤخرة؛ فلا

ينتقض وضوؤه.

والقهقهة في الصلاة تنقضها وتنقض الطهارة ||232|| تعظيما لشأن الصلاة، ولا تنقض الطهارة في غير الصلاة، والله أعلم.

مسألة: [في ستر العورة]

من

الفخذ

ومن أظهر ركبته متعمّدًا لم نُحبّ عليه براءة ولا نقض وضوء على من نظر إليه متعمدا، والسرَّة مثلها. والذي يخرج عليه إظهاره الغلظة مِمَّا يلي الركبة، وليس هو من أخلاق المسلمين، ويُستَحبُّ سترهما جميعًا الركبة والسرة، ولم نجز نقض وضوء من كانت ظاهرة. وَأَمَّا من لا يرى الركبة عورة فلا شيء على من أظهرها اووضوؤه جائز.

ومن توضأ عريانا ولم يره أحد؛ ففي نقض وضوئه اختلاف: فإن كان حيث يراه الناس فوضوؤه منتقض ودينه بلا اختلاف الناس من أصحابنا؛ الدليل على ذَلِك: قول الله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ (النور: 30).

الطهارة | هي الإيمان، فلا تكون إلا بستر العورة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اسْتَحيوا

واسْتَتروا» (1).

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.