الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٧باب 17: ما ينقض الوضوء من الأفعال وما لا ينقض
347
فأمَّا
في الليل في المواضع التي لا يراه أحد، أو عريانًا في الماء حيث لا يراه أحد؛ ففيه أيضًا اختلاف فإن كان حيث لا يراه أحد [فقد
اختلف فيه]).
مسألة: [في من توضأ وعليه ثوب نجس]
ومن توضأ وعليه ثوب نجس ومسه وهو رطب نَقَضَ وضوءه. وإن كانت النجاسة في موضع منه لا تعرف؛ فمنهم من قال: حكمه نجس، وينقض وضوء من مشه. وقال آخرون: الحكم على الأغلب، ولا ينتقض وضوء من مسه حتّى تقع يده منه على النجاسة، ولا ينتقض وضوؤه على الظنّ؛ لأنَّ كل طاهر على طهارته حتّى يصح فساد، وكلّ فساد على فساده حتّى تصح
طهارته.
وإن كانت النجاسة فيه؛ فمنهم من قال: جائز التطهر فيه؛ لأنَّ الحكم على الأغلب حتّى يعلم أن نجاسة قد مسته. وفيه قول آخر ـ لا عمل عليه: جائز التطهر بالثوب النجس، وأن يغسل ويلبسه وفيه من النجاسة. وحجته: أَنَّ اليابس يأخذ من الرطب. وعلى قول: لا يتطهر به وهو أحوط.
ومن كان في ثوبه دم فغسله؛ فإن كان كثيرًا نقض وضوءه، وإن كان قليلًا فلا بأس.
وعن أبي المؤثر: من كان متطهرًا وغسل نجاسة من ثوب أو نحوه في ماء جار؛ فإنَّه لا بأس عليه في اوضوئه إذا كان ماء كثير، أو غسل ذلِك داخل الماء، والله أعلم.
(1) في (ص) و (م) فراغ قدر ثلاث كلمات والإضافة من جامع البسيوي، ص مخ 247.