الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٨348
كتاب
الجزء الخامس
مسألة:
ومن توضأ للصلاة وصلَّى، ثمَّ أهمل ذَلِك الوضوء وحضرت صلاة أخرى؛ فلا بأس عليه في الوضوء إذا لم يكن يعلم أنه أحدث. ولو أن رجلا ||233|| توضأ ثم قال: قد هدمت وضوئي لم يكن ذلك ليبطل وضوءه. ومن توضأ مغمضا عينيه فلا بأس بذلك.
ولا وضوء على من حمل الجنازة)، ولا وضوء على من ذبح ذبيحة إذا لم يمته شيء من دمها؛ فقد ثبت أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَحر بمنى ثلاثا وستين بدنة)، ولا نعلمه أحدث طهارة، وهو قول عوام أهل العلم، ولا نقض على من عصى والديه.
والمسلم إذا ارتد ثمَّ أسلم من حينه فليرجع يتوضأ، وإن اغتسل فهو أحوط. وإن ارتد في نفسه، ثم تاب من حينه ولم يظهر ذلك؛ فقال بعض: لا ينتقض وضوءه والله أعلم. وقال الأوزاعي يعيد الوضوء إذا تاب، ويعيد الحج إن كان حجّ. وقال أصحاب الرأي في الحجّ كقوله، ولم يوجبوا عليه إعادة الوضوء ولا التيمم.
ومن توضأ
مسألة: [في المسح بعد الوضوء]
ومسح وجهه بثوبه فلا بأس وكان مسلم وبعض الفقهاء
(1) في (ص) و (م): لمن حمل الجنازة لعله على حمل الجنازة». (2) رواه الترمذي عن جابر بمعناه، باب ما جاءكم حج ر 14284. والبيهقي في دلائل النبوة، نحوه، باب عدد حجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره،
ر 2184.
، ر 777. وأحمد، نحوه،