كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٠

350

كتاب

الجزء الخامس

رأى وضوءه فاسدا. قال أبو معاوية: لا نقض عليه إذا أخذه بأسنانه، وإن قصه بالحديد فلا نقض عليه وإن أخذه بأسنانه فعليه النقض، ولم ينقل إلينا هذا عن عامة الفقهاء.

ومن تطهر ثم قص أظفاره وأخذ من شعره وشاربه وعانته فهو على طهارته؛ وهو قول الحسن والزهري ومالك والثوري والشافعي، ويُستَحبُّ له أن يمرّ الماء على ما أخذ منه بلا إيجاب.

ومن قصَّ شعر رأسه وهو متوضئ فلينقض رأسه من الشعر ويمسحه بالماء، فإن لم يفعل ذلك وصلَّى فلا بأس عليه، وإن بقي في رأسه مقصوصا أو وقع في ثوبه وصلَّى فيه؛ فقد قيل: عليه الإعادة؛ لأنه ميت.

ومن قطع شعرة من بدنه أو لحيته فلا نقض عليه، فإن قطعها بأسنانه نقض على بعض | القول.

ومن نتف إبطه، ثم توضأ وصلى ولم يغسلهما ناسيا أو متعمدا؛ فلا

بأس عليه ما لم يخرج الدم، وإن خرج أعاد الصلاة كان ناسيا أو عامدًا. ومن أخرج جلدة من يده أو رجله بضروسه؛ فإن كانت ميتة فقال بعض: لا ينقض وضوءه ويبل مكانها بالماء، وإن كانت حيَّة وهي رطبة | ومتها بيده انتقض وضوؤه، فإن كانت يابسة بل مكانها بالماء.

عليه.

ومن حك الجلد حتى تغير عن حاله في حدود الوضوء فلا نقض

ومن قلم أظفاره، أو نتف من سائر جسده جلدا؛ لم ينتقض وضوءه، ويؤمر أن يبلّ موضع ذلك بالماء في قول بعض أصحابنا. وفي بل الموضع اختلاف وبه قال الحسن البصري والحكم والزهري ومالك والثوري