كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥١

باب 17: ما ينقض الوضوء من الأفعال وما لا ينقض

351

والأوزاعي والشافعي والنعمان ومن تبعهم ومِمَّن قال بمته الماء: عطاء

والنخعي والشعبي.

ومن نتف شعرًا من أنفه أو رأسه أو إبطه، أو شعرتين أو أكثر؛ فلا نقض

عليه. وإن فعل ذلك في الصلاة أعادها ولا وضوء عليه.

ومن تطهر ثم حلق رأسه؛ فمنهم من قال: يمسح رأسه. ومنهم من قال: يعيد الوضوء. وقال آخرون: لا إعادة عليه؛ لأنَّه قد مسح رأسه من قبل، ولا عليه أن || 1335| يغسله إلَّا أن يدمي؛ لأنَّ الأصل أن الموسى طاهر، أَنَّ والحجام طاهر حتّى تعلم نجاسته. وإن كان بالموسى دم، ثم سنه بالمسن فزالت عين النجاسة؛ طهر، كان بالسَّنِّ أو غيره، أو بماء أو بريق.

ومن تطهر ثمَّ طرح خبزًا في تنور، فاحترق من شعر يده؛ فلا نقض عليه، ولكن يبلّ ما أصابت النار من الشعر والجلد على قول أيضًا، وفيه اختلاف.

ومن استاك أو تخلَّل أو نحاح (1) من أسنانه شيئًا؛ فلا نقض عليه اإلا أن يكون يخرج [منه] دم. ومن قتل قملة فلا نقض عليه إلا أن يقتلها بيده ويمسه دمها.

وكان جابر يقول: من قتل قملة أعاد الوضوء.

ومن توضأ وفي فيه دراهم أو لُبان أو ما يشبه ذلك فوضوؤه تام، وكذلك إن كان في جانب منه. وإن شغله عن (2) صلاته فهي فاسدة. وإن لم تشغله فلا بأس عليه، والله أعلم.

(1) كذا في النسخ، وفي منهج الطالبين (335/ 3 ش): «أجرع» بمعنى: بلع. والنحاح في العرف

العُماني: هو التنحنح.

(2) في (م): «في» فوقها «عن».