الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٣باب 17: ما ينقض الوضوء من الأفعال وما لا ينقض
353
رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة أَنَّها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ثمَّ يخرج فيصلي ||236|| ولا يتوضأ»).
وعن عروة عن عائشة: أنَّ النبيَّ | كان يقبل بعض نسائه
ولا يتوضأ» (2). قلت: ما هي الا أنت؟! فضحكت.
وعن عائشة: عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «القُبلة لا تفطر الصوم ولا تنقض الوضوء يا حميراء، إِنَّ فِي ديننا السعة» (3). وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان يقبلها وهو صائم، ثُمَّ | [لَا] يفطر ولا يُحدث وضوء (4).
وعن ابن عباس: ليس في القُبلة وضوء، وبه قال طاوس والحسن ومسروق وعطاء والشافعى وروي عن عطاء أنَّه قال: إن قبل حلالا فلا إعادة على وضوئه، وإن قبل حرامًا أعاد الوضوء.
ويقال: إنَّ القُبلة من شهوة تنقض الوضوء، ومن قبل صبيا فلا نقض،
وبالله التوفيق.
مسألة: [في السماع المحرّم]
قال أبو محمد رحم الله: وإذا كان رجلان يتكلّمان سرا بينهما، أو يقرآن كتابا فيه سرّ، فقال لهما رجل متطهر: أنتما في سرّ؟ فقالا له: لا، أو قال له
(1) رواه النسائي، عن عائشة بلفظ قريب ذكر ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه، ترك الوضوء من القبلة، ر 152. والدارقطني، نحوه، كتاب الطهارة، باب صفة ما ينقض الوضوء … ، ر 430. (2) رواه الدارقطني عن عائشة بلفظ، قريب کتاب الطهارة، باب صفة ما ينقض الوضوء … ،
ر 432.
(3) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده، عن عائشة بلفظ قريب، ر 586. (4) رواه الربيع، عن عائشة بمعناه، باب (17) ما يجب منه الوضوء، ر 108. والطبري في تفسيره، عن أم سلمة بلفظه، سورة النساء، أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ … )، (8806.