كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٤

354

كتاب

الجزء الخامس

أحدهما ليس هو سرّ؛ فإنَّه يقبل قولهما أو قول أحدهما، ولا نقض عليه (1) في طهارته. فإن قال له: أنت في حلَّ مِمَّا استمعت [من] سرنا، أو نظرت في كتابنا؛ فلا يجوز له وطهارته منتقضة.

ومن استمع سرا بين اثنين أو سرَّ قوم في منازلهم؛ فعن أبي عبد الله: أَنَّه ينتقض وضوؤه. وقال غيره من الفقهاء: لا نقض على من استمع ذلك الكلام في غير المنزل، ولا في النظر في الكتاب.

مسألة: [في ما لا ينقض الوضوء]

من

ومجالس الحكّام وحوانيت التجار وكلّ موضع أتيح الدخول فيه، مثل: العرس والمأتم وغير ذلك مِمَّا هو مثله؛ فلا نقض على وضوء من نظر ودخل، والله أعلم.

وقيل: النفخ والنفث في الرُّقى مكروه، ولا ينقض الوضوء، ولا | الصوم. والنفث شبه النفخ، سمّي نفيًّا؛ لأنَّه يخرج من الفم بنفث

الإنسان بريقه.

فصل: [في نقض الطهارة بالنوم]

قاعدًا

علَى

اختلف الناس (2) في نقض الطهارة من النوم؛ فقال مالك: من نام فإن طال عليه النوم نقض، وإن لم يطل لم ينقض. وقال المزني: النوم جميع الأحوال | ينقض وضوءه وقال الشافعي: إذا نام قاعدا لم ينقض، وإن نام راكعا أو ساجدًا أو قائمًا نقض. وقال ||237|| أصحاب أبي حنيفة: النوم

(1) في (ص) و (م) عليهما. ولعل الصواب ما أثبتنا.

(2) في (م): «أصحابنا وفي الحاشية: لعله الناس»، وما أثبتنا هو الصواب.