الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥باب 17: ما ينقض الوضوء من الأفعال وما لا ينقض
قاعدًا أو قائمًا أو راكعا أو ساجدًا أو قائمًا لا ينقض وضوءه. وعن
يوسف:
: أَنَّه إذا نام في حال سجوده متعمدا نقض الوضوء.
355
أبي
وجه من قال: إنَّه حدث في نفسه قوله صلى الله عليه وسلم: «فَمَنْ نَامَ فَلْيتوضأ») واستدل أصحاب أبي حنيفة بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء عَلَى مَن نَامَ قَائِمًا أو راكعًا أو سَاجِدًا، إنَّمَا الْوُضُوء عَلَى مَن نَامَ مُضطَجِعًا، فَإِنَّه مَتى اضطجَعَ استَرحَت مَفَاصِله» (2).
الدليل على المزني: ما روي أنه دخل المسجد ورأى حذيفة جالسا في المسجد نائمًا، فوضع يديه بين كفَّيه، فرفع حذيفة رأسه فقال: «في هذا وضوء؟!» فقال: (لا) (3). وعن النبي صلى الله عليه وسلم: إذَا نَامَ العبدُ فِي السجودِ بَاهَى الله بِهِ الْمَلَائِكَة» (4).
(1) رواه أحمد، عن علي بلفظ قريب ر 899 وأبو داود، نحوه، في الطهارة، ر 203. (2) رواه الربيع عن ابن عباس، بمعناه كتاب الطهارة، باب (18) في النوم الذي ينقض الوضوء، ر 117، 61/ 1. ورواه أحمد، عن ابن عباس، بمعناه ر 2201. وأبو داود، عن ابن عباس بمعناه، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم، ر 202، 52/ 1.
(3) رواه ابن عدي، عن حذيفة بمعناه 55/ 2 والعقيلي في الضعفاء، عن حذيفة بمعناه، ر 21، 75/ 2.
(4) رواه ابن أبي شيبة، عن الحسن بلفظ: «سجوده»، کتاب (33) الزهد، باب (75) ما قالوا في البكاء من خشية الله، ر 35588، 233/ 7. وأحمد الشيباني في كتاب الزهد، عن الحسن بلفظ: «ساجدًا»، 280/ 1.