كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٦

ما ينقض الوضوء من النظر وما لا ينقض

356

18

قال الله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾ (النور: 30) يعني: كلّ أبصارهم مِمَّا لا يحل لهم. ومن نظر بنظرة وهو مُحرّم عليه من جميع المحارم انتقضت طهارته؛ لأنَّها معصية ركبها، وكلّ نظر معصية عمدا ينقض

الوضوء.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من اطلع في ادار بغير إذنِ فَقَد دَمَر»). الدَّامر: الداخل بغير إذن، ودمرت الدار، دخلتها والمصدر: الدمور

ويروى عنه أنه قال: «من نظر في كتاب إنسان فكأنما ينظر في النار» (2). وكان يقول (3): «من غض بصره التماس ثواب الله أتاه الله عبادة يجد طعمها - أو قال: «لذتها»).

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن أبي أمامة بمعناه، ر 7507، 105/ 8. والهيثمي: مجمع الزوائد، عن أبي أمامة بمعناه، كتاب الأدب، باب في الاستئذان، 43/ 8.

(2) رواه أبو داود، عن ابن عباس بلفظ، قريب كتاب الصلاة، باب الدعاء، ر 1485، 78/ 2. والحاكم في المستدرك، 270/ 4. والزيلعي: نصب الراية، ر 6213.

(3) في (م): يقال.

(4) رواه الديلمي في الفردوس، عن حذيفة بن اليمان بمعناه، ر 7124، 44/ 5. وهناد بن بن عتاب بمعناه من دون أن يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، باب

الملك

السري في الزهد، عن

النظر، ر 1425، 651/ 2.