الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٧باب 18: ما ينقض الوضوء من النظر وما لا ينقض
357
مسألة: [في النظر المحرّم]
من نظر في منزل قوم انتقض وضوؤه. وكان مُحمد بن محبوب | رحمة الله يقول: من نظر في جوف منزل قوم متعمدا انتقض وضوؤه. وقال أكثر الفقهاء غيره: لا ينتقض حتَّى يتعمَّد النظر إلى حرمة في المنزل.
وقال أبو علي: إذا نظر المتوضئ في بيت قوم متعمدا فما أرى على وضوئه نقضا، إلا أن يكون نظر فرجًا متعمدا.
ومن نظر في كتاب إنسان انتقض وضوؤه. وقال ابن محبوب رحم الله: من نظر بـ الله الرحمن الرحيم فقط فلا نقض، وإن نظر إلى غير ذلك الكتاب متعمدا ||238|| انتقض وضوؤه.
ومن نظر إلى دفاتر الحكّام وكتبهم الظاهرة فلا نقض.
من
وإن وصل كتاب إلى جماعة فقرأه واحد منهم في مغيبهم لم يفسد وضوؤه؛ لأنَّ هذا يجري من عادات الناس وكلّهم فيه شرع يقرأونه. فإن قرأوه جميعًا ثمَّ أخذه واحد منهم فهذا يعرف من طريق التعارف بينهم في الدالة، وهو مال لجميعهم.
في
ومن نظر في كتاب أحد بغير رأيه انتقض وضوؤه؛ فإن أحل له مجلسه ذلك فالوضوء قد انتقض، ولا ينتفع بحله له فيما بعد، وَأَمَّا الصوم
فلا ينتقض بذلك.
وكذلك من دخل بيت قوم بلا رأيهم فالجواب واحد.
ومن قرأ عنوان كتاب أحد فلا نقض عليه؛ لأنه ظاهر، والله أعلم.