كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦١

باب 18: ما ينقض الوضوء من النظر وما لا ينقض

361

وعن مُحمَّد بن جعفر: أَنَّ الركبة والسرَّة من العورة إن أبرزهما الإنسان لعلة أو لغير علة فلا أبصر عليه نقصًا، ولا ينبغي، وليس على من أبصر من رجل ذلك نقض وضوء حتّى ينظر الفرج.

وقيل: إنَّه كان يدخل إلى موسى بن أبي جابر وسرته بارزة.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس قال: «فَخِذُ الرَّجُل مِن عَورَتِهِ» (1). ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا بَين السرَّة إِلَى الرُّكْبَةِ عَورَة) (3). وعن ابن عباس مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم برجل فرأى فخذه فقال: «غَطِّ فَخِذَكَ، فإنَّ فخذ الرجل من عورته».

وفي خبر: أَنه قال لجرهد (3) وقد كشف فخذه: «استرها فإنَّها من العورة» (4). وقد أجمعت الأمة أنَّه ليس للإنسان أن ينظر إلى فروج الرجال والنساء،

إلا ما قام دليل بإجازته من بيان السنَّة، وإذا لم يجز للإنسان النظر إلى فرج محرم عليه فلا يجوز له أيضا أن ذلك لغيره من نفسه، وبالله التوفيق.

يبيح ذلك

مسألة: [في حدّ العورة]

قال أبو المنذر بشير بن مُحمَّد بن محبوب الفخذ والركبة عورة وليس

هما عُرْيَة (5)، ولا ينقض وضوء من نظر إليهما.

6

(1) رواه الحاكم، عن ابن عباس بلفظ: «غط فخذك فإن فخذ … كتاب اللباس، ر 7429. وأحمد، نحوه، ر 2415.

(2) أخرجه البيهقي، عن عمرو بن شعيب بمعناه، ر 3050. والديلمي في الفردوس، عن أبي سعيد بمعناه، ر 411، 45/ 3.

(3) أبو عبد الرحمن جرهد بن رزاح بن عدي الأسلمي (ت: 61 هـ).

(4) رواه الترمذي، عن جرهد الأسلمي بلفظ: «غطّ فخذك … »، ر 3028.

(5) ضبط النووي هذه اللفظة في شرح مسلم (50/ 2) من باب تحريم النظر إلى العورات من