كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣

باب 18: ما ينقض الوضوء من النظر وما لا ينقض

363

إِلَى السَّرَّة عَورَة)، ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «السرَّة والرُّكْبَةِ عَورَة». [و] رُوي قال لجرهد: «غَطّ فَخِذَكَ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ».

مسألة: [فى صبّ الماء على المتجرد نهارًا]

أَنَّهُ

قال سليمان بن سعيد (2) جائز أن يصبّ على الرجل غلامه الماء بالنهار متجردًا، ولم ير ذلك مُحمَّد بن محبوب.

وقال أبو معاوية فكنا لا (3) نظنُّ أَنَّ ذلك لا يجوز حتى وجدنا إجازته من الأثر عن موسى بن أبي جابر.

أَنَّهُ

قال أبو محمد رحمدلله: الذي ذكر سليمان بن سعيد من إجازته ذلك يحتمل أن يكون في الليل دون النهار. وكذلك ما رواه أبو معاوية مما ذكره وجده في الأثر عن موسى بن أبي جابر؛ لأنَّ الخبرين لا يذكر فيهما الليل دون النهار اولا النهار دون الليل. وإذا لم يكن في الرواية بيان لم يخرج جواب المسلمين إلا على الوجه الذي يليق بهم في صفتهم، ويذهبون إليه على أصولهم المحفوظة لهم؛ لأنَّهم يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم | صلى الله عليه وسلم الروايات الأكيدة بإيجاب الوعيد في ذلك؛ منها: قوله: «لعِنَ الناظرُ والمنظورُ إِلَيه» وهذا بإجماع هو النظر المحرم.

(1) رواه البيهقي، عن عمرو بن شعيب بسنده ومعناه من حديث طويل، ر 3361. (2) سليمان بن سعيد بن محرز (ق: 4 هـ): عالم فقيه من عدبي بيمن إزكي من داخلية عُمان. نجل العلامة سعيد بن محرز له أخوان عمر والفضل. أخذوا عن أبيهم وعن غيره من الأعلام. وأخذ عنه أبو مالك الصلاني. كان معاصرًا لعبد الله مُحَمَّد بن بن محبوب. انظر: نزهة المتأملين، 79 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت.).

(3) كذا في النسخ، ولعل الصواب حذفها أو حذف التي بعدها حتى يستقيم المعنى،

والله أعلم.