كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٤

364

كتاب

الجزء الخامس

ويؤيد ذلك قولهم: لا يتجرَّد الرجل إلا بين يدي زوجته أو سريته، والله أصدق القائلين يقول تبارك وتعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} (النور (30)، وهذا نهي منه تبارك وتعالى عن كل نظر محظور، وبالله التوفيق.

فصل: [في التعري]

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التعري بالليل والنهار).

قال أبو الحسن: معنى هذا النهي أن يُظهر عورته على الناس بالنهار أو

ذلك

بالليل في النار، وَأَمَّا في الليل في الظلام أو حيث لا يراه الناس فليس بتحريم، ولكن نهي تأديب؛ لأنَّه قيل له: يا رسول الله، ||242|| عورات ما يأتي منها وما يذر؟ قال: «فإن استطعت أن لا يراها أحد فلا يراها»، فقال السائل: إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: «فالله أحق أن يُستحيى منه» (2)، فهذا نهي تأديب وبحضرة الناس حيث يرونه تحريما.

قد حرم

و «نهى أن يتبع النظرة النظرة» (3). قال أبو الحسن: نعم، قد

الله

ـ تبارك وتعالى ـ ورسوله نظر المحارم على العمد، وإذا تبع النظرة الخطأ كانت الأولى خطأ، والثانية عمدا محرّمة.

النظرة في

(1) رواه البيهقي في الشعب عن زيد بن ثابت بمعناه، ر 7462. (2) رواه البيهقي في الشعب، عن زيد بن ثابت بمعناه، ر 7462. وابن بشران في الأمالي،

ر 714.

(3) رواه أبو داود، عن ابن بريدة عن أبيه بمعناه، كتاب النكاح، باب ما يؤمر به من غض البصر، ر 2149، 246/ 2. والترمذي، مثله، كتاب (44) الحدود، باب (28) ما جاء في نظرة المفاجأة، ر 2777، 101/ 5.