كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٥

باب 18: ما ينقض الوضوء من النظر وما لا ينقض

365

مسألة [في النظر إلى العورات]

وحكم العبيد | الحبش وغيرهم من سائر المماليك في الستر والنظر إليهم كحكم سائر الناس وهم عراة، ولا يجوز النظر إلى عوراتهم، ومن نظر إليها كمن نظر إلى عورة الأحرار، إلا أنَّه قد قال بعض: إنّ حكم أبدان الإماء ليس كحكم الحرائرا، وَأَمَّا العورات المأمور بسترها فلا يحلُّ من الذكور والإناث، وليس النظر إلى عورات الصبيان حد ولا فيه نقض إلا البلوغ، إلا أنَّ فيه وحشة لمن استحى واستتر.

فإذا كان الصبي لا يعرف الستر فلا يبلغ بوضوء من نظر إلى فرجه إلى فساد، وإذا كان مِمَّن يستحي فمن نظره فوضوؤه فاسد، هكذا عن أبي محمد رحمه الله.

وقال أبو المؤثر: إذا بلغ الصبي الاستحياء والاستتار فسد وضوء من نظر إلى عورته. وَأَمَّا الصبية فمن نظر جوف فرجها فسد وضوؤه ولو كانت. ترضع.

وعن جابر: فيمن نظر فرج جارية صغيرة متعمدا في جوف فَرجها أَنَّه يتوضأ. ومن نظرها قائمة فلا إعادة عليه. والجارية المراهق غير البالغ، فلا بأس بالنظر إلى رأسها مكشوف لغير شهوة.

وقيل: النظر إلى من لا يستر العورة لا ينقض الوضوء. وقال أبو المؤثر: من نظر إلى ركبة رجل متعمّدًا انتقض وضوؤه. قال محمد بن محبوب: الركبة من العورة.

ومن أبصر رجلًا يرعف وهو يُصَلِّي؛ قال هاشم ومسبّح: مكروه [كذا].

والنظر إلى عورات الرجال مَرَّة بعد مَرَّة من غير تعمّد لا بأس [به] وإن