الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٦366
كتاب
الجزء الخامس
كثر، وَأَمَّا الفساد والإثم على العمد (1). وقد قيل: إن تكرار نظرات الخطايا
لا بأس، والله أعلم.
فصل: [في معنى التعري]
الفراء: يقال للرجل: فرج إذا ||243|| كانت تبدو معاريه. وقيل: الْمَعارِي: المواضع التي لا ينبغي أن تعرّى ويقول: عري فلان عروة وعرية شديدة وعُريًا، وهو عُريَان وعريانة وعار وعارية.
مسألة: [في حكم الميّت والحي في النظر والمسّ]
وحكم الميت والحي في باب النظر والمسّ في العمد سواء؛ لِمَا رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «حُرمَةٌ أَمْوَاتِنَا كَحُرمَةِ أَحْيَائِنَا» (2)، يعني: أهل الإسلام، والله أعلم؛ فسوى بين الحي والميت في الحكم. وكذلك في النظر والمش في الحي والميت سواء، والله أعلم.
مسألة: [في النظر إلى القبر]
ومن نظر القبر من تحت الثوب فلا نقض على وضوئه، كان من أهل المصيبة أو لم يكن؛ لأنَّ القبر ليس بمنزلة المنزل الذي فيه الأحياء. وقال بعض: إن نظر إلى الميت من تحت الثوب نقض وضوءه، وإن لم ينظر إلى الميت لم ينتقض وضوؤه، والله أعلم.
(1) في النسخ: + لا بأس به، ولعلَّ الصواب حذفها كما أثبتناه من منهج الطالبين، 351/ 3 (ش). (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، ولعله معنى ما رواه البخاري في تاريخه (ر 2531، 237/ 2) وابن عدي في كامله ((847، 424/ 3) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (ر 17183،
409/ 12): عن عائشة وعن عمر بن عبد العزيز بلفظ: سارق أحيائنا كسارق أمواتنا».