الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٩باب 18: ما ينقض الوضوء من النظر وما لا ينقض
369
مسألة: [في النظر إلى النساء]
وقد رخص بعض المسلمين في النظر إلى غير الوجه والكفين من المتبرجات من النساء والعجائز ونساء تهامة؛ لأنَّ النظر إلى مثل هؤلاء لا يفتن، ولا يكاد يحدث الشهوة وذكر المعصية عند النظر إليهن، وجعل النظر إليهنّ كالنظر إلى الإماء المباح النظر إلى أبدانهنَّ.
وبعض المسلمين شدّد في النظر إلى الحرائر وجعل أحكامهنَّ في النظر واحد؛ لأنَّ حرمتهنَّ واحدة. وَأَمَّا الإماء فالنظر 24511|| إلى أبدانهنَّ لا بأس به، إلا ما كان ينكر (1) المسلمون عليهنَّ إخراجه في أسواقهم إذا أظهرنه بينهم، كنحو كشف رؤوس الجواري من الهند والبياسر (2)، وما يتخذ مثلهنَّ للفراش، وإظهار سوقهنَّ وصدورهنَّ، وما يتَّخذ من النظر إليهنَّ أَن يفتن الناظر إلى ذلك يمنعهنَّ، والله أعلم به.
ولا بأس بالنظر إلى الغتم (3) وما كان من جنسهنَّ، وَأَمَّا المفتنات فلا يجوز [النظر إليهنَّ، وبالله التوفيق.
والأمة ليست كالحرّة؛ لأنّ الأمة لا ينقض النظر من بدنها كله على العمد، إلَّا النظر إلى السرة والركبة وما بينهما وكذلك المس، إلَّا النظر إلى الشهوة أو نفس الفرج والتعمد، فذلك ينقض.
والأموات والأحياء فذلك سواء مِمَّا ينقض من نظر إليهنَّ] ومش ما
لا ينقض.
(1) في: (م) كتب: ينظر» وفوقها: «لعله ينكر».
(2) البياسر: هم العبيد المجلوبون من الهند. (3) الغتم: هم العبيد الأعاجم.