كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧١

باب 18: ما ينقض الوضوء من النظر وما لا ينقض

371

ومن ذكر الفروج بأسمائها القبيحة انتقض وضوؤه، فإن نسي حتَّى ذكر

ذلك فلا بأس. ومن قال لرجل: 24611|| ضع القفيز أو شيئًا من الأواني على إسته؛ فلا أحبّ أن ينقض عليه حتّى يشتم بذلك [أحدًا، والله أعلم.

مسألة: [في الألفاظ الناقضة للوضوء]

وكل معصية مِمَّا توجّه الوعيد إلى فاعلها تنقض الوضوء، مثل من شتم المسلمين أو لعنهم أو اغتابهم أو قذفهم أو بهتهم أو قبحهم أو لقبهم، أو برئ منهم. ومن لعن أو قبح من لا يستحقها انتقض وضوؤه، كان لأحد من بني آدم أو لغيرهم.

من

ومن قال لمن لا يستحق العذاب الويل له انتقض وضوؤه، على قول قال: إنَّ الكبائر تنقض الطهارة. وقال من قال: إنَّما ينقض الطهارة أشياء معروفة، مثل: الكذب والسرقة والنظر إلى ما لا يحل؛ فأما ما يكون من المعاصي بعد طهره فإنَّه لا ينقض طهره. وكان ينبغي على القول الأوَّل أَنَّ كل معصية تنقض الوضوء، ولكن لم يقولوا كذلك.

ومن لعن عبده؛ قال: لا نجيز ذلك [و] يلزمه نقض الوضوء، واللعنة والقبحة حكم واحد في هذا.

ومن قال لرجل يا كلب انتقض وضوؤه إلا أن يكون كافرًا فلا نقض. ومن لعن أو قبح غير المسلم فلا نقض عليه؛ لأن المنافق ملعون مقبوح.

وإن لعن نفسه أو قبح وجهه؛ فعليه التوبة لا غير ذلك حتى يحلف به. ومن لعن حجرا أو دابَّة أو صبيا أو ريحًا أو من لا يستحق انتقض وضوؤه.