الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٢372
كتاب
الجزء الخامس
ومن لعن من لا يستحق فعليه الاستغفار، وليس عليه أن يعلمه ذلك. ومن قال لرجل: هذا إبليس؛ انتقض وضوؤه وإن قال له: هذا شيطان أو من الشياطين، وكان الرجل من المترفين المتمرّدين لم ينتقض وضوؤه؛ لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿شَيَطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ﴾ (الأنعام: (112)؛ فقد جعل كل في
الإنس شياطين.
ومن دعا محمدًا: محمدوه، أو سعيدًا: سعيدوه، أو لقبه باسم لا يغضب منه، وكان ذلك تعريفا وبه يجيب؛ فلا نقض على وضوئه.
ومن قال لإنسان أو لصبي: يا كلب؛ انتقض وضوؤه على قول ابن
فمن قال لمن [لا ذنب له مثل الدوابّ والصبيان ونحو ذلك: لعنك الله، أو أخزاك الله، أو قبَّحك ||247|| أو لا بارك الله فيك أو تعست؛ فأما قوله ذلك لصبي لوالديه، ولاية، فإن استغفر ربه لم ينتقض وضوؤه.
فإن كان الصبي فلا ينتقض وضوؤه ولا صومه إلَّا أن يكون بالغًا وله ولاية. وَأَمَّا غير ذَلِك من الدوابّ مِمَّن لا يستحق اللعن] ولا غيرها؛ فليستغفر ربه، وأرجو أن لا ينقض وضوءه ولا صومه، والله أعلم.
وفي قول بعض الفقهاء: إنَّ من لعن دابَّة أو قال لصبي: يا بوّال مازحًا
بذلك انتقض وضوؤه؛ لأنَّه شتم الصبي ولعن من لا يستحق اللعنة.
ومن قال: امرأة كأَنَّها الشمس الطالعة أو قال لشاة سمينة: كأَنَّها الزبد. أو قال لامرأة كأَنَّها الجدار فقيل: إنَّه لا بأس بالشمس والشاة، وكره تشبيه المرأة بالجدار.