كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٣

باب 18: ما ينقض الوضوء من النظر وما لا ينقض

373

وعن أبي علي المؤثر [2] (1) فيمن قال هناك من الجراد قارعة أو وقعة؛ لم نر عليه نقضا.

ومن قال: إن هيجت السماء الريح (2) على هذا السماد ذهبت به، أو قال لرجل حمارك هذا، بغل أو نحو هذا أو يقول: ذرة كالحمص، أو شعير كالبن؛ فهذا ومثله نحبّ له أن يتوضاً حتّى يكون ذلك كذلك.

ومن قال: لقيت الناس كلهم، أو لقيت من الناس ما لا يُحصى؛ فإنَّه لا يكون كذبًا. وكذلك لو أَنَّ رجلًا أراد بيع سلعة، فقال لا أبيعها إلا بعشرة، فباعها بأقل؛ لم يكن كاذبًا.

ومن أومئ إليه أن يتقدّم بالناس في الصلاة فامتنع، وقال: لا أفعل ثمَّ

فعل؛ فلا يكون هذا كذبًا، وقد فعل مثل ذلك أبو محمد حمد لله. ولو أنَّ رجلا قال: قد هدمت وضوئي أو صلاتي لم ينقض ذلك عليه. يَجيء الغيث أو السمك أو كذا وكذا، ولم يستثن انتقض

ومن قال: غدًا

وضوؤه إذا حكم على غيب.

ومن ضرب مثلا، فقال: ما فلان إلا بحر أو برق؛ فلا ينقض ذلك عليه؛

لأنَّ هذا من المجاز، إلا أن يكون أراد بذلك شتما أو [استنقاصًا به.

وإذا كان قوم معتقلين فجاءهم رجل يُسَمَّى عمرًا فقال: [سموني] سعيدًا لأقعد مكان رجل يدعى بهذا الاسم، فسموه سعيدًا، وهو راض بذلك؛ فلا أعلم في هذا نقضا، والله أعلم.

(1) كذا في النسخ علامة [2] تدل على نقص أو خلل في النص أو غيرها، ولعله يريد أن يقول: «روى أبو المؤثر عن أبي عليّ»، والله أعلم.

(2) في النسخ: (إن هاجت السماء ريح»، ولعلَّ الصواب ما أثبتنا لاستقامة المعنى.