كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٤

374

كتاب

الجزء الخامس

ومن

مسألة [الصدق والكذب في الأحاديث والأخبار

||248|| كذب أو حلف بالله ثم استغفر ربَّه في الوقت فوضوؤه

منتقض، وتلزمه الكفارة إذا حنث.

ذلك كذبًا،

وقال أبو المنذر: من حلف يمينًا كاذبًا أو قبَّح أو لعن انتقض وضوؤه. ومن حدث بحديث لم يضبطه فزاد أو نقص؛ فلا ينقض وضوءه إذا زاد أو نقص مخطئا، أو أتى بالمعنى، إلا أن يتعمد للزيادة في فالكذب ينقض الوضوء، والكذب ينقض الوضوء المتعمد عليه، هو يتعمد الرجل على قول يتفق له من تلقاء نفسه ولم يكن؛ فهذا هو الكذب. وعن الربيع: أن الكذب المتعمّد عليه ينقض الإيمان.

أن

ومن حدث ولم يتعمد كذبًا فزل لسانه إلى كذب فلا نقض، والناس تزلّ ألسنتهم، والخطأ مرفوع.

ومن قص خبرًا علَى أَنَّه معه صدق فبانَ له أَنَّه كذب فلا نقض عليه. وإن حلف على خبر أَنَّه صحيح فيان له أنَّه كذب فإنه يحنث، ولا إثم عليه ولا نقض في وضوئه أيضًا؛ لأنَّه عقد اليمين على غير ما هو عليه ولو لم يعلم لكذبه؛ لأنَّ الناس على يقينهم حتَّى يعلموا خلافه، فإذا تبين الخطأ

رجعوا.