الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٥باب
19
ما ينقض الوضوء من المس وما لا ينقض الا ينقذ
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «أَيُّمَا رَجُل منكم أَدخلَ يَدَه إِلَى فَرجِهِ فمسّه بكفّه فقد نَقَضَ وُضُوءه» (1)، واسم الفرج: يقع على الذكر كله.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «من مسَّ ذَكَرَه قَاصِدًا بِيَدِهِ لَيس دُونَه سِتر فليتوضأ (2) اعمر بن الحارث أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من مش الفرج؟ فأمره رسول الله الله بالوضوء من مش الفرج». وحدّث: يزيد بن أبي أَنَّ عائشة - رحمها الله - أَنَّها كانت تقول من مش الفرج الأسفل
حبيب
والأعلى فليتوضأ.
وقال جابر بن زيد: إذا مسَّ الرجل فرجه أو امرأة بيديهما فليتوضاً. عمرو بن هرم: قال: سئل جابر بن زيد عن الرجل يجلس في صلاته
(1) رواه النسائي، عن بسرة بنت صفوان بمعناه كتاب (4) الغسل والتيمم، باب (30) الوضوء من مس الذكر، ر 445 - 448، 216/ 1. والشافعي المسند، عن أبي هريرة بمعناه، باب ما خرج من كتاب الوضوء، 12/ 1. (2) روايات نقض الوضوء بمس الذكر أو الفرج مشهورة في كتب السنة؛ لكن ما ينص على القصد أو العمد لم نجد له رواية مرفوعة إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(3) عمرو بن هرم بن حيان الأزدي البصري (ق: 2 هـ): محدّث ثقة. روى عن: جابر بن زيد وربعي بن حراش وابن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وروى عنه أهل البصرة، منهم: جعفر بن أبي وحشية وحبيب بن أبي حبيب الجرمي وغيرهم. وصلى عليه قتادة بعد ما دفن. انظر: ابن حبان: الثقات 215/ 7. المزي: تهذيب الكمال، 276/ 22 - 278