الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٦376
كتاب
الجزء الخامس
فيمس فرجه بعقبه أو المرأة؟ فقال: أحبّ أن يتوضأ ولا أرى أَنَّ ||249|| ذلك
واجب.
وفي موضع آخر عنه: أَنه لا يعيد الوضوء. وكان بعضهم يقول: بإعادة
الوضوء. وكان بعض قومنا يقول ما أبالي مسسته أو مسستُ أنفي. قال أبو سفيان: كان أبو عبيدة يتَّخذ خوزيا (1) يُصَلِّي فيه. يعني: أن لا يصيب الذكر مواضع الوضوء من رجليه، فبلغ ذلك حيان الأعرج - وكان مِمَّن حمل عن جابر علمًا، وكان أكبر سنًا من أبي عبيدة ـ فقال: لقد أشقانا الله إذن إن كان كما يقول أبو عبيدة، وكان حيَّان الأعرج يقول: لا ينقض الوضوء مش الذكر إلا من حيث يخرج البول، وَأَمَّا القضيب فلا. وكان أبو عبيدة يقول: القضيب كلّه ينقض الوضوء، وَأَمَّا الدبر والأنثيان ومواضع الشعر فليس ينقض عنده الوضوء. وزعم هاشم الخراساني أن عبيدة وأبا نوح اختلفا في من العورة؛ فقال أبو نوح: لا ينقض شيء منها الوضوء إلا الإحليل والدبر. قال أبو عبيدة: ينقض مس الذكر والأنثيين والمرافق والعانة والإليتين؛ فأخذ أبي نوح، وأخذ بشير بقول أبي عبيدة.
سى بقول
وكان جابر بن زيد يرخّص ا في العانة، ولم ير ابن المغلّس نقض الوضوء على من مس دبر غيره، وقال: لأنّ الدبر لا يطلق عليه اسم فرج، ولا اسم ذكر، وَإِنَّمَا أوجب الطهارة على من مته ورده قياسًا على الفرج، ولا دليل على صحة القياس.
(1) الخؤزي (بالضم): جيل من الناس واسمٌ لِجَميع بلادِ خُوزِسْتانَ. وَسِكَّةُ الخُوزِ بِأَصْبَهان، منها أحمدُ بنُ الحسن الخُوزِيُّ. وشِعْبُ الخُوز بمكة منه إبراهيمُ بنُ يَزِيدَ الخُوزِيُّ. انظر: القاموس المحيط، (خوز). كذا في اللغة، ولعله نوع من أنواع الثياب المستوردة من الخوز الإيرانية في ذلك العصر، والله أعلم.