كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٧

باب 19: ما ينقض الوضوء من المس وما لا ينقض

377

قال أبو محمد وما ذكر عن أبي عليّ أنَّه لا ينقض الطهارة إلا مس الكوتين؛ فالخبر دلّ على نقض الطهارة بمس الكو من الفرجين وغيره؛ فإن ذهب إلى أن الفرج مأخوذ من الإفراج فهو سهو في التأويل، ولو كان اسم فرج لا يقع على الذكر، وَإِنَّمَا يقع على الثقب لانفراجه لكان مش الأنف والفم ينقض الطهارة لانفراجهما؛ لأنَّ ظاهر الخبر ورد بمش الفرج، والمخصَّص لبعض ما اشتمل عليه الاسم يلزمه إقامة الدليل، والله أعلم.

فصل: [في معنى الفرج]

قال الخليل: الفرج: اسم لجميع عورات الرجال والنساء والقبلان وما حواليهما، كله فرج، كقول الشاعر: || 250||

إلا كمينا كالقناة وضابنا بالفرج بين لبانه ويديه (1)

فجعل ما بين يديه فرجًا، والجمع فروج، وقال أيضا:

كَأَنَّ هَزِيزَ الريح بَينَ فُرُوجِهِ عَوازِفُ حِنٌ زُرنَ حِنَّا بِجَيه

«كأنَّ ويروي

هوي الصوب يعني بالفروج ما بين قوائمه، وجيهم: موضع كثير الجنّ بالغور. والفرج الطريق. والفرج: موضع المخافة. وكذلك الثَّلمة (3) والتَّغْرَة والغورة. والفرج: الواسع من

الأرض.

(1) البيت من الكامل لضابئ بن الحَرِثِ البُرْجُمِيُّ. انظر: العين والتهذيب، اللسان؛ (ضبأ،

فرج).

(2) البيت من الطويل ينسب إلى الشماخ الذبياني وإلى حميد ثور الهلالي في ديوانيهما. انظر:

الموسوعة الشعرية.

(3) في النسخ: النلمة، ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب اللغة.