كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٠

380

كتاب

الجزء الخامس

مسألة: [في مسّ الذكر]

ومس الذكر ينقض الوضوء عند أصحابنا، ووافقهم على ذلك الشافعي؛ واحتج بما روى قيس بن طلق عن أبيه () أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، فقلت: توضأت من الحدث؟ فقال: «لا، من مسَّ الذكر». وفي خبر قال: لا، ولكن مسست ذكري». ذلك أبو حنيفة واحتج أَنَّ رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عمن مش

6

وخالف في ذكره في الصلاة هل عليه الوضوء؟ فقال: «إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنكَ» (2). وفي خبر: «إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ» (3) ويُرْوَى: «جِذْيَةٌ مِنْكَ» (4)، يقال: جذْيَةٌ وجذوة من لحم، وحزّة وفلذة وبضعة وهبرة وفدرَة ووَذرة وجمعها هبر وفذر ووذر. قال أحمد الهبرة كبيرة ودونها، والوذرة ثمَّ الفِذرة دونها، ودون ذلك البضعة. قال أعشى باهلة (5): ا يَكْفِيه حُرِّةُ فِلْذٍ إِن أَلَمَّ بها من الشّواءِ ويُرْوِي شُرْبَه العُمَرُ

الغُمَر: القدح الصغير.

(1) قيس بن طلق بن علي بن المنذر الحنفي اليمامي (ق: 1 هـ): تابعي محدث، روى عن أبيه الصحابي. وروى عنه: أيوب بن عتبة، وسراج بن عقبة … وغيرهما. انظر: المزي: تهذيب

الكمال، تر

56/ 24 - 05،4910

هو

(2) رواه النسائي، عن قيس بن طلق بن علي عن أبيه بلفظ قريب، كتاب (1) الطهارة، باب (119) ترك الوضوء من ذلك، ر 165، 101/ 1. وأحمد، بلفظه، 22/ 4. (3) رواه ابن ماجه عن أبي أمامة بلفظه باب الرخصة في ذلك، ر 476. وفي (م): «إِنَّمَا جذوة منك» كما في مصنف ابن أبي شيبة (14/ 197) عن أبي أمامة بلفظ: «هل هو إلا جذوة منك». وجذوة مصغرة من جذية كما في الرواية الآتية، وهي القطعة من الجمر استعيرت للقطعة من الجسد.

أَخاها الْمُنتَشِر بن

(4) رواه ابن ماجه، عن أبي أمامة بلفظه، باب الرخصة في ذلك، ر 477. (5) البيت من البسيط ينسب لأعشى باهلة وقيل لليلى بنت وهب ترثي وهب الباهلي. انظر: لسان العرب (غمر). التذكرة الحمدونية، 483/ 1 (ش).