الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٢382
كتاب
الجزء الخامس
تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) (النساء: 43. المائدة: 6) قالا: هم
المسافرون.
ومش الفرج بالفرج ينقض الوضوء بالإجماع. وقوله حل: أَوْ لَمَسْتُمُ
النِّسَاءَ والاختلاف بينهم في اللمس بغير الفرج.
ومن مش بدن امرأة أو غيرها خطأ فلا يأثم ولا ينتقض وضوؤه. والحجّة أيضًا أَنَّ مسّ المرأة لا ينقض الوضوء ما روت عائشة أنها قالت: طلبتُ النبي صلى الله عليه وسلم فوقعت يدي على قدميه وهو ساجد»، فلو كان المس ينقض الطهارة لبطل سجوده.
قال الشافعي: المباشرة باليد وبالرجل، دوس، وبالفرج وطي، وبالفم
واللمس باليد لا ينقض الوضوء لخبر عائشة: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ثم يصلّي ولا يتوضأ». قال بعض قومنا ولا يصح حمل الخبر أن القبلة فوق حائل؛ لأنَّها إِنَّمَا روت هذا الخبر حين بلغها قول ابن عمر: القبلة أنَّها تنقض الوضوء، يبيّن ذلك أَنَّ القبلة إذا أضيفت إلى المرأة اقتضت كونها مضافًا إلى البشرة؛ لأنَّ الفعل المطلق محمول على المعتادة كالكلام المطلق، وبالله التوفيق.
في
مسألة [ما لا ينقض مسه]
ومن مسَّ إبطه أو نتفه فلا نقض عليه ||253|| ما لم يخرج دم.
وعن ابن عباس: من مسَّ إبطه لا شيء عليه، وبه قال الحسن ومالك
والشافعي.