كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣

باب 19: ما ينقض الوضوء من المس وما لا ينقض

383

ومن مش سرته وركبتيه فلا نقض عليه، ولا نقض إلا في مس

الفرجين فقط.

ومن مش بعرة غنم أو بقر أو حمير أو إبل فلا نقض عليه.

وقال أبو محمد: من مسَّ وهو متطهر إمّحاةً أو حُلَكًا (1) أو غولاً ويده رطبة أو يابسة؛ فلا نقض عليه إلا من مسَّ سُؤْرهن.

مسألة [في مس فروج الصبيان]

ومش الفروج كلّها ينقض الطهارة، إلا ما لَا حُرمة له كفروج

الدواب.

قال أبو محمد: والنظر يوجب أن يكون مش فروج الصبيان أيضا ينقض الطهارة؛ لأنَّ لهنّ حرمة الإنسان. وعنه في موضع آخر: أنَّه لا نقض على من مش فرج صبي أو صبيَّة، إلَّا أَن يَمس الفرج المنفرج. وعن جابر بن زيد: أنَّه لا نقض؛ لأنَّ الصبي ليس كالرجل؛ والعلة في اختلافهم في الصبي كالدابَّة لا عبادة عليه، ولا نقض على من مشه.

أَنَّهُ

وعن أبي زياد: أَنَّ من مسَّ العورة مِمَّن أكل الطعام عمدا ينقض الوضوء. وقيل: من مس فرج الغلام رطبًا واليد رطبة ينقض، إلا أن تكون تلك الرطوبة من ماء طهر به ومن مسّ الدوابّ أعاد الوضوء. وقال بعض: إذا كان الذكر من الخيل والحمير رطبًا انتقض وضوء من مشه.

(1) الحُلَك والحُلكّى والحُلَكى والحُلَّكى دويبة أصغر من العظاءة، تغُوصُ في الرَّمْل وتظْهَرُ. ويقال لها: بنات النقا، يُشبَّه بها بَنَان الجواري للينها ونعومتها. انظر: المحيط في اللغة، التهذيب (حلك). ابن دريد الاشتقاق 322/ 1. والإمحاة والغول هي ضروب من السعالي والحيات، وقد تقدمت.