كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٤

384

كتاب

الجزء الخامس

ومش

مسألة: [في مس الميت عمومًا]

الميت ينقض الطهارة بالسنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «مَسُّ الميّت يَنقُضُ الوُضُوءَ» (1) | والخبر قد ورد بنقض الطهارة من مس الميتة، وكلّ ما وقع عليه اسم الميتة نقض الطهارة، وليس في الخبر وليّ أو غير ولي، ولو جاز أن يكون الولي خارجا من هذا الخبر أن تكون البهائم خارجة من هذا الخبر، وَلَمَّا ورد الخبر معمومًا وجب إجراؤه على عمومه، والمدعي لتخصيصه عليه إقامة الدليل، والله أعلم.

مسألة: [في مس الميت المؤمن]

اختلف أصحابنا في الميّت المؤمن؛ فقال بعضهم: لا ينجس مشه. وقال أبو مالك: قد قيل في مسّ الولي إنَّه لا ينقض | وليس عليه العمل. قال: وقال بن محبوب: في مس الميت: هو ميت وإن كان وليا.

عبد الله

بن

محمد

وقال محمد بن جعفر: لعلّ في بعض القول على من مش الميت النقض على كل حال. قال أبو مُحمَّد وهذا هو القول.

وقال أبو محمد: كلّ من مش ميتة يابسة كانت أو رطبة، وكان الماس لها رطبًا أو يابسًا انتقض وضوؤه. وقال: إنَّ الْمَيتة تنقض الطهارة بالسنة، وليس في الخبر ||254|| بعد أن تغسل أو قبل أن تغسل، ومن تحكّم على الإحياء وادَّعى تخصيصا فيها بغير دليل من كتاب أو سنة أو إجماع كان قوله خارجا عن ثبوت الحجة، والله أعلم.

(1) رواه الشافعي في الأم (38/ 1)، بلفظ: «أوجبت الوضوء من مس الْمَيِّت»، كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل ولا يوجبه والبيهقي في الكبرى عن الشافعي بمعناه، كتاب

الطهارة، باب الغسل من غسل الميت، ر 1495، 302/ 1.