كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٥

باب 19: ما ينقض الوضوء من المس وما لا ينقض

385

ذلك لهاشم بن

وقال عمر بن المفضّل ليتوضأ من مش كل ميت؛ فقيل غيلان؛ فقال: رأيت عبد الله بن نافع (1) وهو يحشر فم ابن أبي قيس بالنفك وقد فغَر فَاه، ثم قام صلَّى ولم يتوضأ.

وحفظ عن عمر بن المفضل: أَنَّ من مسَّ كل ميت ينقض، إلَّا مس الميت المسلم لا ينقض. وقال بعضهم: لا غسل على من مش ميتًا، ولا وضوء على من غمضه، وَأَمَّا من غسله فعليه الطهارة.

وقال أبو الحسن: حجة من لم ينقض على من مس الميت المؤمن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ لَا يَكُونَ نَحِسَّا» (3). وفي خبر آخر: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنجُسُ حَيَّا ولَا مَيْتًا» (3). قال: فإذا لم يكن نجسًا لم ينقض. قال: وحجة من رأى النقض قوله صلى الله عليه وسلم: «مش الميّت يَنقُض الطَّهَارَة»). قال: فهو وإن لم يكن نجسًا ينقض بالسنة، والله أعلم بذلك.

مسائل من الباب [متفرّقة

قال الربيع من مسَّ كلبًا أو خنزيرًا رطبًا به بلل أعاد الوضوء.

(1) عبد الله بن نافع (ق: 2 هـ): عالم عُماني فقيه. عاصر هاشم بن غيلان وعمر بن المفضل، ومن الذين استقاموا على المسير. انظر:: عُمان عبر التاريخ، 216/ 1. بيان الشرع، 65/ 1. (2) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه، کتاب (5) الغسل، باب (23) عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس، ر 283، 85/ 1. ومسلم عن أبي هريرة وحذيفة بمعناه، كتاب (3)

الحيض، باب (29) الدليل على أن المسلم لا ينجس، ر 371، 372، 282/ 1. (3) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ: «المسلم»، کتاب (23) الجنائز، باب (8) غسل الميت ووضوؤه بالماء، 92/ 2. وابن أبي شيبة، مثله، كتاب (6) الجنائز، باب (50) من قال:

6

ليس على غاسل الميت، غسل ر 11134، 469/ 2. (4) رواه الشافعي في الأم، بلفظ: «أوجبت الوضوء من مس الْمَيِّت»، كتاب الطهارة، باب ما

يوجبه، 38/ 1. والبيهقي عن الشافعي بمعناه، كتاب الطهارة، باب

يوجب الغسل ولا. الغسل من غسل الميت، 302/ 1.