الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٦386
كتاب
الجزء الخامس
وقيل: بول الخفاش ينقض الوضوء.
ومن
أصابه قطرة من نبيذ الجرّ في غير موضع الوضوء؛ قيل: ليس بشيء. فإن أصاب موضع الوضوء غسل. وإن أصاب منه الثوب وليس القطرة والقطرتان بشيء؛ لأنَّه ليس بأشدّ من أبوال الإبل. قال: أبوال | الدوابّ كلها تنقض الوضوء.
وقال محبوب رحم الله: أصابني مرّة وأنا ذاهب إلى الجمعة بول بعير انتضح على قدمي؛ فلما جئت الربيع قال: يا محبوب، ما حبسك؟ قلت: أصاب قدمي بول بعير وتوضأت. فقال: ليس ذَلِك بشيء إِلَّا أَنْ يصيبك ما قدمك. ثم قال: لو كان الأمر على ما ترى ما سلم أحد في طريق مكة؛ لأنَّا الإبلَ تضرب بأذنابها ويصيب الناس منه الشيء اليسير، فليس
يصبغ
ذلك بشيء. ومن غسل جنبا مريضًا فلا نقض عليه، إلَّا أَن يَمس عورة أو أذى.
وقال الربيع: من خاض المطر أو داس الطين إلى المسجد فلا بأس. وكذلك || 255|| الحمار، وَإِنَّمَا قيل: يفسد عرقه إذا كان [لا يصان] (1)؛ لأنَّه
نجس.
(2)
وقيل: من مس عرف الديك وذفري (2) الجمل انتقض وضوؤه. ومن صافح سفيها يُستَحبُّ له أن يُجدّد الوضوء. وحكم أهل القبلة الطهارة سفيها كان أو غير سفيه.
(1) بياض في (م) قدر، كلمة ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من بيان الشرع. (2) الذِّفْرى من القفا: هما أصول الأذنين، والْمَوْضِعُ الذي يَعْرَقُ من البَعِيرِ. وهُما ذِفْرَيَانِ من كل شيء. وقيل: عظم في أعلى العنق من الإنسان عن يمين النقرة وشمالها. ويجمع على الذَّفَاري وذِفْرَاءُ وذافِر. انظر: تهذيب اللغة، والمحيط؛ (ذفر).