الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧باب 19: ما ينقض الوضوء من المس وما لا ينقض
387
ومن صافح ذمّيَّا من [أهل الكتاب] (1) أو غيره من أهل الشرك وأيديهما جافة فلا بأس. وإن كانت يد أحدهما رطبة فعليه غسل يده وإعادة الوضوء، وفي النقض من مصافحة الذِّمِّي ويده رطبة اختلاف.
ومن وطئ موطئ كلب والموطئ رطب أفسد وضوءه، إلا أن يكون وطئ الكلب في ماء لا ينجس كثيره، فإن خرج من ماء كثير لا ينجس ثمَّ انتقض وطار بأحد من مائه فلا يفسد ذلك؛ لأنَّ الماء الجاري جرى على الشعر وطهر ظاهره فطار به من طاهر فلا بأس.
قيل لمحمد بن محبوب: إنّي أخاف أنَّ بعض ما أصابني من دبره أو
خرطومه؟ قال: أرجو أنك على طهارتك حتى تعلم ذلك.
وقيل: إن خرج كلب من ماء نظيف فمسه أحد لم يفسده ما لم ينتقض. ومن وطئ على موطئ كلب يابس ورجله رطبة لم يعلق بها منه شيء فلا بأس على قول؛ لأنَّ عين النّجاسة قد ذهبت، وَإِنَّمَا ذَلك الأثر في رض ولا ينجس عندنا. وبعض أفسد ذلك ولم يرده، هكذا عن أبي
الأرض
الحسن | - حمد لله -.
ومن وجد في بدنه دمًا أقل من ظفر في غير حدود الوضوء فعليه النقض.
فإذا مس الجعل متوضئ وعلم به شيئًا أفسد عليه.
ومن وطئ على عذرة رطبة أعاد الوضوء، وَأَمَّا اليابس فلا بأس به
وما كان.
ومن أصابه دم من غير نقض عليه، وإن غسله غيره فإنَّه ينقض.
(1) بياض في (م) قدر كلمة، ولعل الصواب ما أثبتناه.