كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٨

388

كتاب

الجزء الخامس

ومقاعد الناس وأبوالهم فأصاب ما كان منها يابسًا أحدًا أو وطئ عليه فلا بأس به، وما كان منه رطبًا | فمنه الوضوء.

ومن وطئ على خِثَى (1) البقر والحمير فلا بأس، ويغسل رجله أو يمتها منا نظيفا.

وقال موسى: اغسله وصلّ، فإن صليت ولم تغسله فلا بأس. وفي البعير ينقض، ومن غسله انتقض وضوؤه.

ومن وقع ||256|| في طرف لحيته نجاسة فقص الشعر الذي وقع عليه النجاسة فإنَّه يعيد الوضوء. قيل لأبي محمد: أليس قد قص النجاسة؟ قال: اللحية من الوجه، أرأيت لو وقع بوجهه نجاسة كان يقص وجهه.

ومن مسَّ قَمْلَة حيَّة لم يخرج منها بلل فلا شيء عليه.

قال: وللمتوضئ إخراج القَمْلَة من ثوبه كإخراج اللغظة، وله إخراجها ما لم يمس منها نجاسة.

قال أبو الحسن قال الأكثر من قول أصحابنا: إنَّه من قبض بيده قَمْلَة نجست يده ونقضت وضوءه؛ لأنَّ من عادتها أنَّها إذا أخرجت ذرقت باليد؛ لأنَّ ذلك الماء يكون في طرف ذنبها تذرق من حينها. وقال آخرون: لا تنجس يده ولا تنقض وضوءه حتى يعلم أنها ذرقت في يده مما ينجس

عليه.

ومس الخمر ونبيذ الجرّ ولحم الخنزير قليله وكثيره، والميتة من كلّ شيء يابسة كانت أو رطبة، والميت المشرك؛ ينقض الوضوء.

جمع

(1) في (م): أخثى. والخثي: من يخثى خثيا، أخثاء، العروس، (خثي).

ما

وهو يرمى من البطن. انظر: تاج