كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

285

في العقل

?

العقل أفضل ما أنعم الله تعالى به على العبد؛ لأنَّ به يعرف الحسن والقبيح، وبه وجب الحمد والذم وبه يلزم التكليف؛ لأَنَّ الله جل ثناؤه إِنَّمَا خاطب العقلاء بما يعقلون، ومن لم يكن له عقل سقط عنه التكليف

بالإجماع. قال الله جل ثناؤه: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَتأُولِي الْأَبْصَرِ) (الحشر: 2)، وقال تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبُ﴾ (ق: (37)، والقلب هو العقل، فالعقل أفضل نعمة، ومن حرم العقل فقد حرم، والعقل هو العلم، والعلم هو العقل؛ من عقل علم ومن علم عقل، ولا يكون العاقل عاقلا إلا بعلم مع والدليل على عقل العاقل أنه إذا علم ما له مِمَّا عليه صح صحة التمييز بين الحسن والقبيح. والدليل على ذهاب عقل العاقل هو أخذ ما عليه وترك ما له مع فساد التمييز.

لأَنَّ

عقله،

أَنه قد عقل مع

والعقل عقلان وكلاهما عَرَض؛ فعقل اضطرار، وعقل اكتساب. الاضطرار فالمركب فيه، وَأَمَّا عقل الاكتساب فما اكتسبه من عقله.

فَأَمَّا

عقل

وعدته العقل).

وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لِكُلِّ شيء آلة وعُدَّة، وإنَّ آلة المؤمن وعـ صلى الله عليه وسلم:

(1) رواه الحارث في مسنده عن ابن عباس بلفظه مع زيادة باب ما جاء في العقل، ر 824، 806/ 2. ورواه الديلمي في الفردوس عن ابن عباس بلفظه باب العقل وفضله، ر 02

334/ 3،50.

٢٨٥ / ١١٬٢٣٨