كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٩

باب 19: ما ينقض الوضوء من المس وما لا ينقض

389

وعظام المشرك إذا كانت يابسة أو رطبة وعليها لحم أو رطوبة مِمَّا خرجت منه وفارقته من النّجاسة ينقض وضوء من مشها ويده رطبة أو يابسة. ومن مشها وبها ما ذكرنا وقد جف يد الماس لها يابسة افلا نقض على وضوئه؛ لأنَّ اليابس إذا التقيا لم يأخذ أحدهما من صاحبه. فأما إذا كانت جافة ولا شيء عليها وحكم لها بحكم الطاهر ثمَّ مسها وهي يابسة أو رطبة لم تنتقض طهارته إذا كانت الرطوبة من غير أسباب الميت الذي خرجت منها؛ لأنَّ الشيء إذا حكم له بحكم لم يتغير حكمه بحدوث أوصاف فيه، إلا عند قيام الدلالة، والله أعلم.

ومن مسح السخل ويده رطبة من بعد ما جف شعره فأرجو أن

لا بأس به.

ومن لدغته الحيَّة انتقض وضوؤه، وَأَمَّا العقرب فلا تنقض لدغتها.

ومن مسح نجاسة أو وقعت به النّجاسة وهي رطبة انتقض وضوؤه ما كانت من النجاسات. وإن كانت يابسة فمست منه شيئًا يابسًا فلا

نقض.

السمك

ومن مش الدم كلّه ينقض إلا دم جاءت السنة بتحليله من دم والكبد، وما كان مثله. ومختلف في الدم المجتلب كدم الضمج والقُراد ||257|| فأفسده قوم ولم ير به قوم بأسًا.

ومش الجنابة والوذي والْمَذْي والدابَّة التي تخرج من الدبر والقبل

والقيء، ومش الخبائث والبول كله من كل أحد ينقض.

ومن سرق ثوبا نجسًا وكلّما توضأ، مته، أو دفترا فلا ينقض عليه مسه، وفي صلواته في الثوب اختلاف في البدل، ولا أجر له فيما عمل وهو سارق.