كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٢

392

كتاب

الجزء الخامس

وَعَوراء قد قيلَت فَلَم أستمع لها وما الكَلِمُ العَوراء لي بِقَبول (1)

وقال الأعشى:

ولا تنطق العوراء في القوم سادرًا فإنَّ لها فاعلم من القوم واعيا (2) سادرا: أي غير متثبت في كلامه (3).

وقول عائشة هذا دليل على أنَّها كانت ترى نقض الطهارة من الكذب

المتعمد عليه، على ما يذهب إليه أصحابنا، والله أعلم.

ا وفي الكذب المتعمد عليه إجماع أصحابنا في نقض الوضوء منه. والكذب على النسيان لا ينقض عندهم الوضوء، والله أعلم بالصواب.

مسألة: [فيما ينقضه الكذب]

اختلف أصحابنا في نقض الصيام من الكذب المتعمد عليه، وأجمعوا أَنَّه ينقض الوضوء للصلاة. وأجمعوا أنَّه لا ينقض الاغتسال من الجنابة،

وبالله التوفيق.

مسألة: [في الكلام الناقض للوضوء]

والكذب على العمد ينقض الوضوء والصوم | إلَّا أن يكون له معنى.

(1) البيت من الطويل لكعب الغنوي في ديوانه بلفظ: «لم ألتفت. العوران .. بقبيل». انظر: الموسوعة الشعرية العين (العور). ولفظ المؤلف جاء عند الأصمعي في

الأصمعيات.

(2) البيت من الطويل نسبه المؤلف للأعشى، ولم نجد من نسبه. انظر: العين، أساس البلاغة؛

(عير، سدر).

(3) في (ص): الكلام.