الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٣باب 20: ما ينقض الوضوء من الكلام وما لا ينقض
393
ومن كذب ناسيا لم ينقض وضوءه. ومن كذب متعمدا وصلى فعليه
البدل؛ لأنَّه لا صلاة إلا بوضوء، وعليه الاستغفار.
واللغو لا ينقض الوضوء إلا ما فحش من الكلام.
وسئل - أظنُّ الربيع - عن الكذب والفحش والخيانة والحلف على الكذب؟ فقال: سألت عن ذلك مجاهدًا فقال: قال ابن عباس: الحدث حدثان، حدث من فيك، وحدث من أسفل منك.
وقيل: إنَّ الربيع قال: كلّ خبيث من الكلام فهو ينقض الوضوء.
وقيل: إنَّ منيرا قال: لا ينقض الوضوء ما لم يشتم به أحدا، ثم قال: ينقض وإن لم يرد به شتم أحد إذا ذكرت شيئًا من العورات باسمها، وأشباه
ذلك.
وزعم أبو الوليد هاشم أَنَّه سأل موسى عن ذكر البول؟ فقال: كل شيء ذكرت فتوضأ منه. وقيل عن موسى: أَنَّ ذكر النَّيك لا ينقض الوضوء. وقيل: إنَّ ذكر العذرة باسمها لا ينقض حتّى يذكر عذرة رجل باسمه، فكذا قيل في البول أيضًا. وقيل في البول غير هذا، والله أعلم.
ومن حلف بالله لا يأكل من ||259|| هذا الطعام فحنث وهو متوضئ فلا نقض عليه، إنَّمَا عليه الكفارة ولا وضوء عليه.
والمزاح إذا كان كذبًا نقض الوضوء والصوم، وَأَمَّا الغلط فلا ينقض. ومن نسب امرأته إلى ما تستحقه من اسم فلا شيء عليه، وإن نسبها إلى الكفر وهي بغير ما وصفها به؛ فأذاه لها وظلمه يستحق به الوعيد.
ومن أتى ما يستحق به الوعيد انتقض وضوؤه والله أعلم.