الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤394
كتاب
الجزء الخامس
مسألة: [في وضوء المنافق]
فإذا توضأ المنافق ونوى بوضوئه الصلاتين فصلّى الأولى ثم سكت ولم يتكلّم إلى حضور الصلاة الثانية، فوضوؤه، ثابت، وجائز [له به] الصلاة. فإن تكلّم فلا يُتِمَّنَّ على كلامه؛ لأنَّه منافق متى تكلم انتقض وضوؤه. وذَلِكَ أَنَّ غالب كَلَام الْمُنَافِقِ مَعصِيَة، وهي تنقض الوضوء]).
وقيل عن أبي قحطان: إنَّه قال: يتوضأ لكلّ صلاة ولا يتمن المنافق على وضوء للصلاتين. وقال أبو محمد: إذا نوى بوضوئه | للصلاتين وحفظه وغض وأمسك لسانه ولزم موضعه أو طريقه ما أبلغ بوضوئه إلى فساد،
والله أعلم.
مسألة: [في قراءة الشعر]
ومن أنشد شعرًا من قول غيره (2) لم ينقض عليه وضوءه، إلّا أن إلا أن يشتم
أحدًا
من المسلمين وإن كان شعرًا من قوله فكان منه كذبًا ينقض وضوءه وإن كان من قول غيره لم ينقض وضوءه، ولو كان منه إفراط في الذم والمدح وشيء من الكذب؛ لأنه هو لم يفتر ذلك، وَإِنَّمَا افتراه
غيره
ومن قرأ الشعر والحديث الجاهلي والفخر والهجاء فلا بأس عليه في
ذلك، والله أعلم.
(1) هذه الإضافة التعليلية من كلام الشيخ السالمي في معارجه، وعلّق على ذلك بقوله: والحقُّ أَنَّ الْمُنَافِق والبارَّ فِي أمرِ الْعِبَادَات سَواء، فإذا جاء بناقض للوضوء انتقض
وضوؤه، وَإِلَّا فله ما لغيره من الأحكام في باب الْعِبَادَات، وَالله أَعلَم».
(2) في (ص): من قول غيره.