كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٥

باب 20: ما ينقض الوضوء من الكلام وما لا ينقض

395

مسألة [من سمّى أحدًا بغير اسمه]

ومن قال لغير أمه: يا أمه، أو لغير ابنه: يا بني؛ فعن أبي معاوية: أنَّه كره ذلك، وأنا أحبّ هذا القول؛ لقول الله - تبارك وتعالى -: {الَّذِينَ يُظهِرُونَ مِنكُم مِّن نِسَآبِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَتِهِمْ إِنْ أُمَّهَتُهُمْ إِلَّا الَّتِي وَلَدْنَهُمْ .... (المجادلة: (2) (1) الآية، فنفى ولا أن تكون أمّه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال لأنس: «يا بني»، فإن صح الخبر فهو حجة في إجازة ذلك، وهذا موجود من كلام الناس، فهو من لطيف الكلام والدعاء والبر.

وقال بعض قومنا: إنَّ من قال لعبده: يا بني، أو لأمته: يا بنية، سواء ولا يعتق واحد منهما؛ لأنَّ هذا من لطيف الكلام، والله أعلم. ||260||

مسألة [في التكفير والتقبيح]

ومن قال لامرأته يا كافرة، ولم تكن كذلك، أو قبح وجهها أو وجه ابنته أو خادمه؛ فأحبّ إلينا في ذلك كلّه إعادة الوضوء، فأما الصوم فلا، والله أعلم.

مسألة: [من زنى أحدا]

ومن زنى زنجيا مملوكًا أو أمة أو مشركا انتقض وضوؤه، فإن كان مجوسيا قد تزوّج أخته أو بنت أخته أو ببنت أخيه أو ذات محرم منه، وقصد الرجل نيته إلى ذلك التزويج فليس ذلك بزنا وينتقض وضوؤه،

والله أعلم.

(1) وتمامها: (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ.