الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧باب 21: ما ينقض الوضوء خروجه وما لا ينقض ا
397
وقال بعض: هو مأخوذ من فَطَّر ناب البعير، يقال: فطرنا إذا طلع، فشبه طلوع هذا الإحليل بطلوع ذلك.
وعن عمر قال: كنت رجلًا مذاء. وروي عن علي أنه قال: كنت رجلًا مذاء فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «في المني الغسل، وفي الْمَذْي الوضوء). وقال علي: لما كنت شابا كنت أنا الفحل ||261 || المذاء. وقال علي: كلّ فحل يمذي، وكلّ أنثى تقذي؛ فمن أحسّ من ذلك شيئًا فليغسل مذاكيره بالماء ويتوضأ.
يقال: أمنى يمني ومنى يمني، والألف أجود. ويقال: أشهر الرجل إذا أمذى. وقال الزيادي (2): النُّشُر (بضم النون والشين): خروج الْمَذْي من الانتشار. ويقال: وذي يذي وأوذى يوذي، والأول أجود.
مسألة: [في الوضوء من الْمَذي]
والوضوء من المذي واجب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْوُضُوءُ مِنَ الْمَذْي، وَالغُسْلُ مِنَ الْمَنِيّ (3)، فالطهارة واجبة امنه باتّفاق الأمة. وروي عن سعيد بن أَنَّه قال: لو جرى فسال على فخذي لم أقطع منه الصلاة، وسنة
المسيب النبي صلى الله عليه وسلم قاضية عليه.
وما خرج من السبيلين فالطهارة به زائلة، والله أعلم.
(1) رواه الترمذي، عن علي بلفظ قريب، باب ما جاء في المني والمذي، ر 109. وأحمد،
مثله، ر 855، 879
(2) إبراهيم بن سفيان الزيادي، أبو إسحاق (249 هـ): أديب وراوية من أحفاد زياد بن أبيه، كان يشبه بالأصمعي في معرفته للشعر ومعانيه له شعر. وكانت فيه دعابة ومزاح. له:
«النقط والشكل والأمثال وتنميق «الأخبار» وغيرها. انظر: الزركلي: الأعلام، 40/ 1. (3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه باب (17) ما يجب منه الوضوء، ر 102. وأحمد، عن علي بمعناه، ر 905. والترمذي، نحوه، في الطهارة، ر 114.