كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨

398

كتاب

الجزء الخامس

لا

مسألة: [في خروج الريح]

وخروج الريح ينقض الوضوء؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله يستحي من الْحَقِّ إذا فسا أحدكم فليتوضأ». وروي عن عمر أحسّ على المنبر بريح خرجت منه فقال: أيُّها الناس إنّي قد مثلت بين أن أخافكم في الله | وبين أن أخاف الله فيكم؛ فكان أن أخاف الله فيكم أحبّ إليَّ، ألا وإنِّي قد فسوت، وها أنا إذا أنزل لأعيد الوضوء.

وروي

أن

عمر: من

قوما كانوا في مجلس عمر ففاح فقال ريح، كان منكم قد أحدث فليقم يتوضأ، وكان فيهم جابر بن عبد الله الأنصاري، فقال: كلنا نقوم يا أمير المؤمنين فقال عمر ما عرفتك مذ أسلمت إلَّا بمكارم الأخلاق، واستحسن منه ما قاله، وأظنّ في الحديث أنه قال: كلكم يقوم، والله أعلم.

وَإِنَّمَا أراد جابر بما قاله للستر على المحدث؛ لأنَّ في قيام الكلّ سترًا عليه، ولعمري لقد قال قولا ورأيا جميلًا.

يقال: فسا يفسو فسوّا، وهو يخرج من البطن، وفتاه غيره يفسيه إذا كلّفه ذلك. ويقال: ضرط الرجل يضرط ضرطًا وضراطًا، والاسم الضرط، ويقال: الضرط [و] الضراط، وفيه زيادات تركتها.

مسألة: [في القلس]

عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «القَلْسُ حَدَثُ» (1)، وإذا تقلس الرجل وخرج إلى

(1) رواه الدارقطني، عن علي بلفظه، كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن، ر 500. والبيهقي في معرفة السنن والآثار، مثله الوضوء من القيء، ر 334.