الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٩باب 21: ما ينقض الوضوء خروجه وما لا ينقض ا
399
فيه أعاد الوضوء. والقَلَسُ: أضعف القيء، وهو ما خرج من الحلق ملء فم أو دون ذلك، فإذا غلب فهو القيء. 26211|| يقول: قلس الرجل يقلس قلا جزم؛ لأنَّه مصدر، والتهوع هوع ولا قلس معه. ويقول: يهع الرجل يهيع تهوّعًا، ويقول: هاعَ يَهُوعُ هَوْعًا وهُواعًا إذا جاءه القيء من غير وإذا تكلّف قلت: تهوع، فما خرج من حلقه من شيء فهو اهواعة. ويقول:
تكلّف،
لأهوعنه ماء كذا، هو ما يأكله أي لأستخرجن من حلقه ما أكل. قال: ما هاغ عمرو حين أَدْخَلَ حَلْقَهُ يا صاح ريش حمامة بل قاء (1) والقيء مهموز، يقال: قاء يقيء قيئًا، وهو خروج كل شيء مأكول أو ماء أو مرة، والاستقاءة تكلف ذلك. والتقيؤ أبلغ وأكثر، وفي الحديث: «لو يعلم الشارب | قائمًا ماذا عليه لاستقاء ما شرب» (2). وقيل: قيأته أنا وقييته، ويقول: قلس الرجل يقلس ما يخرج من البطن من الطعام والشراب إلى الفم، صاحبه أو ألقاه. والقلس: النحل؛ لأنَّ النحل تقلس العسل.
مسألة: [في ما يخرج من الفم أو الحلق]
أعاده
ومن قاء بلغما من صدره؛ فعن أبي عبد الله: أَنَّه لا بأس عليه في وضوئه، وكلّما ظهر على اللسان من تَجشُو (3) الإنسان وقيئه حتّى يخرج أو يكون على مقدرة من لفظه؛ فقد نقض وضوءه ونجس فمه.
(1) البيت لم نجد من نسبه، وذكر الزبيدي أنه أنْشَدَه اللَّيْث. انظر: العين، تاج العروس؛ (هوع).
(2) رواه الطحاوي في مشكل الآثار، من رواية أبي هريرة موقوفًا، باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 1763.
(3) في النسخ: «تجاشي»، ولم نجد من ذكرها ولعلَّ الصواب ما أثبتنا. وهي من الجُشَاءَ، من وتَجَشَّأَ الإنْسَانُ تَجَشُوا وَهُوَ صَوْتُ مَعَ رِيح يَحْصُلُ مِن الفَمِ عِنْدَ حُصُولِ الشَّبَعِ. انظر: المصباح المنير، (جشأ).